محمد بن علي البلنسي

297

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

الثالث : ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة ، وموضع الطواف بكة قاله الطبري « 1 » . الرابع : بكة : ما بين الجبلين ، ومكة : الحرم كله « 2 » . الخامس : بكة هي مكة « 3 » . والباء بدل من الميم « 4 » ، وذلك لغة مازن يقولون : لازب ولازم بمعنى واحد . ومكة - بالميم - : مشتقة من قولهم : أمتك الفصيل ما في ضرع النّاقة إذا جذبه إليه ، واستقصى ما فيه ، لأنها تجذب النّاس إليها « 5 » . و « بكة » - بالباء - : سمّيت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة « 6 » أي : تدقها ، فما قصدها أحد بسوء إلّا وقصمه اللّه . ومكة أيضا لها سبعة أسماء : « أم القرى » ، و « أم رحم » « 7 » و « النّاسة » - بالنون - من نسست الشيء إذا أذهبته « 8 » ، لأنها تؤمن من دخلها وتذهب عنه الخوف .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : 7 / 23 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقي : 1 / 281 ، والمحرر الوجيز : 3 / 222 . ( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 7 / 25 عن الضحاك . ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 222 عن الضحاك وجماعة من العلماء . وانظر تفسير القرطبي : 4 / 138 . ( 4 ) انظر غريب القرآن لابن قتيبة : 107 ، وزاد المسير : 1 / 425 ، واللسان : 10 / 402 ( بكك ) . ( 5 ) انظر غريب الحديث لأبي عبيد : 3 / 123 ، وغريب الحديث للخطابي : 3 / 72 ، والروض الأنف : 1 / 139 ، والنهاية لابن الأثير : 4 / 349 ، وتفسير القرطبي : 4 / 138 . ( 6 ) أخبار مكة للأزرقي : 1 / 280 ، والنهاية لابن الأثير : 1 / 150 ، واللسان : 10 / 402 ( بكك ) ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 425 عن عبد اللّه بن الزبير . ( 7 ) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة : 1 / 281 ، والخطابي في غريب الحديث : 3 / 71 عن مجاهد . قال الخطابي : « وسميت أم رحم ، لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد » . ( 8 ) غريب الحديث للخطابي : 3 / 72 ، وقال : « ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده » . وانظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام : 1 / 47 .